حسين الحسيني البيرجندي

100

غريب الحديث في بحار الأنوار

باب الباء مع الدال بدأ : في أسماء اللَّه تعالى : « المبدئ » : 4 / 210 . هو الذي أنشأ الأشياء واخترعها ابْتِداءً من غير سابق مثال ( النهاية ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : وفي الأحَد البناءُ لأنّ فيه * تَبَدّى اللَّهُ في خَلق السماءِ : 56 / 28 . تَبَدّى ؛ أي ابْتَدَأ ، قلبت الهمزة ألِفاً . ويؤيّده قول الجوهري : إنّ أهل المدينة يقولون : بَدَيْنا بمعنى بَدَأنا . . . والظاهر أن يكون الأصل في كلامه عليه السلام : « لأنّ فيه ابتدأ اللَّه » على الماضي من الافتعال ، فأسقط الكتّاب الهمزة من أوّله حفظاً لرعاية الوزن عند القطع عن المصراع الأوّل ، ولم يتفطّنوا لجواز الوصل لتلك الرعاية ، ثمّ كتبوا الهمزة الأخيرة بالياء على ما اشتُهر من الخطأ في أمثاله ( المجلسي : 56 / 29 ) . * وعنه عليه السلام : « أنشأ صُنوف البَرِيّة لا عن أصول كانت بَدِيَّة » : 75 / 34 . * وعنه عليه السلام : « بدايا خلائق أحكم صنعها » : 4 / 276 . بدايا : خبر مبتدأ محذوف ؛ أي هي بَدايا مخلوقات ، وبدايا - هاهنا - جمع بديئة ؛ وهي الحالة العجيبة ، يقال : أبدى الرجل : إذا جاء بالأمر المعجِب البَديء ، والبديئة أيضاً : الحالة المبتدَأة المبتَكَرة ( المجلسي : 4 / 283 ) . * وعنه عليه السلام : « إنّ الدار قد رجعت إلى بَدْئِها » : 10 / 120 . أي إلى الكفر بعد الإيمان . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من أذاع فاحشة كان كمُبْتَدِئِها » : 70 / 384 . أي فاعلها ، وإنّما عبّر عنه بالمبتدئ ؛ لأنّ المذيع كالفاعل ؛ فهو بالنسبة إليه مبتدئ ( المجلسي : 70 / 384 ) . * ومنه : « كان النبيّ صلى الله عليه وآله إذا قدم من سفر بَدَأ بفاطمة عليها السلام » : 70 / 86 . بادجنام : عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « عليك بالخِلال ؛ فإنّه يَذهب بالبادجنام » : 63 / 437 . كأ نّه معرّب بادشنام ؛ وهو - على ما ذكره الأطبّاء - حُمرة منكَرة تُشبه حمرة مَن يبتدئ به الجُذام ، ويظهر على الوجه وعلى الأطراف خصوصاً في الشتاء وفي البرد ، وربما كان معه قُرُوح ( المجلسي : 63 / 437 ) .